تعيش المملكة العربية السعودية ذكرى وطنية خالدة متمثلة في يوم التأسيس، الذي يرمز إلى انطلاق مسيرة الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – عام 1139هـ الموافق 1727م، إيذانًا ببداية رحلة تاريخية أرست قواعد الأمن والاستقرار ورسخت هوية وطن عريق الجذور.
وبهذه المناسبة، رفع رئيس مجلس إدارة جمعية عناية الصحية الدكتور طلعت بن حمزة الوزنة أصدق التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – وإلى الأسرة المالكة الكريمة وكافة أبناء الشعب السعودي.
وأوضح الوزنة أن يوم التأسيس يمثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ الوطن، حيث انطلقت منه مسيرة بناء دولة قائمة على مبادئ راسخة، استطاعت عبر العصور تعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية والحضارية، وبناء نموذج تنموي متوازن يجمع بين الأصالة والتطوير.
وأضاف أن ما تشهده المملكة اليوم من تطور شامل في مختلف القطاعات يعكس قوة الأسس التي قامت عليها الدولة، واستمرار نهج القيادة الحكيمة في ترسيخ الاستقرار ودعم مسيرة التحديث، لا سيما في ظل رؤية المملكة 2030 التي تمثل خارطة طريق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وبيّن أن ما تحقق من نقلات نوعية في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والتوسع في المشروعات التنموية الكبرى، يعكس حرص القيادة على تسخير الإمكانات لخدمة المواطن والمقيم، وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا وعالميًا.
من جهته، هنّأ نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن فهد القباع القيادة الرشيدة بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن يوم التأسيس يجسد العمق التاريخي للدولة السعودية، ويعكس رسالتها الحضارية القائمة على الوحدة والاستقرار وخدمة الإنسان.
وأشار القباع إلى أن المسيرة التنموية التي تعيشها المملكة اليوم هي امتداد طبيعي لتاريخ عريق من العمل المؤسسي الراسخ، أسهم في بناء دولة قوية ذات حضور إقليمي ودولي فاعل، مشيدًا بما تحقق من منجزات نوعية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصحي والقطاع غير الربحي.
وأكد أن تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية يعزز تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي وغير الربحي، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويرسخ مفهوم التنمية المستدامة وجودة الحياة.
وفي السياق نفسه، عبّر الأمين العام لجمعية عناية الصحية الدكتور سلمان بن عبد الله المطيري عن اعتزازه بهذه المناسبة الوطنية، مبينًا أنها تجسد عمق التاريخ السعودي وتلاحم القيادة مع الشعب عبر مراحل ممتدة من العمل والعطاء.
وأوضح المطيري أن القطاع الصحي حظي خلال السنوات الأخيرة بعناية خاصة، أسهمت في تطوير المنشآت الطبية ورفع كفاءة الخدمات العلاجية والوقائية، حتى أصبحت المملكة نموذجًا متقدمًا في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة.
كما نوّه بالدعم الكبير الذي تقدمه الدولة – أيدها الله – للقطاع غير الربحي، مؤكدًا أن تمكين هذا القطاع يُعد ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية، حيث أوجدت رؤية 2030 بيئة محفزة لنمو المبادرات الخيرية والتطوعية.
وبيّن أن جمعية عناية الصحية تواصل أداء رسالتها الإنسانية عبر توفير العلاج للمرضى المحتاجين من المواطنين والمقيمين، بدعم من أهل الخير والداعمين، إيمانًا بأهمية التكافل المجتمعي واستدامة العطاء.
وأشار إلى مشاركة الجمعية في الجهود الإغاثية من خلال تقديم أجهزة ومستلزمات طبية للمتضررين من الكوارث، وذلك بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن منظومة العمل الإنساني السعودي.
واختتموا تصريحاتهم بسؤال الله أن يحفظ المملكة وقيادتها، وأن يديم عليها الأمن والرخاء، وأن يوفق أبناءها لمواصلة مسيرة البناء والتنمية في ظل قيادتها الحكيمة.